ابن عابدين

254

حاشية رد المحتار

شئ من المسلم إليه برأس المال بعد الإقالة قبل قبضه : أي قبل قبض رب السلم رأس المال من المسلم إليه ، وهذا في السلم الصحيح ، فلو فاسدا جاز الاستبدال كسائر الديون كما ذكره الشارح في بابه ، وفيه كلام سيأتي هناك . قوله : ( إلا في مسألتين ) استثناء من قوله : كهو قبلها . قوله : ( لو اختلفا فيه ) أي في رأس المال بعدها : أي بعد الإقالة : يعني وقبل تسليم المسلم فيه لما في سلم البحر عن الذخيرة : لو تقايلا بعد ما سلم المسلم إليه المسلم فيه ثم اختلفا في رأس المال تحالفا ، لان المسلم فيه عين قائمة ، وليس بدين فالإقالة هنا تحتمل الفسخ قصدا ا ه‍ . وهذا صريح في أن إقالة الإقالة في السلم جائزة لو بعد قبض المسلم فيه . قوله : ( فلا تحالف ) بل القول فيه قول المسلم إليه . ذخيرة . بخلاف ما قبلها ط عن أبي السعود . قال ح : لان التحالف باعتبار أن اختلافهما في رأس المال اختلاف في نفس العقد ، ولا عقد بعد الإقالة . قوله : ( ولو تفرقا قبل قبضه ) أي قبض رأس مال السلم بعد الإقالة جاز ، لان قبضه شرط حال بقاء العقد لا بعد إقالته . قوله : ( إلا في الصرف ) استثناء منقطع ا ه‍ ح . لان أصل الكلام في رأس المال ، فالأولى أن يقول : بخلاف الصرف . فإن الحاصل : أن رأس المال في السلم بعد الإقالة لا يجوز الاستبدال به ، ولا يجب قبضه في مجلسها ، وبدل الصرف بالعكس ، فإن قبضه في مجلس الإقالة شرط لصحتها ويجوز الاستبدال به . قال في البحر : من السلم ، ووجه الفرق أن القبض في مجلس العقد في البدلين ما شرط لعينه بل للتعيين ، وهو أن يصير البدل معينا بالقبض صيانة عن الافتراق عن دين بدين ، ولا حاجة إلى التعيين في مجلس الإقالة في السلم ، لأنه لا يجوز استبداله ، فتعود إليه عينه ، فلا تقع الحاجة إلى التعيين بالقبض ، فكان الواجب نفس القبض ، فلا يراعى له المجلس ، بخلاف الصرف ، لان التعيين لا يحصل إلا بالقبض ، لان استبداله جائز ، فلا بد من شرط القبض في مجلس التعيين ا ه‍ . وحاصله : أن السلم لما لم يجز الاستبدال به قبل قبضه ولم يلزم قبضه في مجلس الإقالة لان التعيين موجود ، بخلاف الصرف ، فإنه لما جاز استبداله لزم قبضه ليحصل التعيين . مطلب في اختلافهما في الصحة والفساد أو في الصحة والبطلان قوله : ( اختلف المتبايعان الخ ) كان الأولى ذكر هذه المسألة في باب البيع الفاسد ولكن مناسبتها هنا ذكر المسألة المستثناة . قوله : ( فالقول لمدعي البطلان ) لان انعقاد البيع حادث والأصل عدمه ا ه‍ ح . فهو منكر الأصل العقد . قوله : ( لمدعي الصحة ) لأنهما لما اتفقا على العقد كان الظاهر من إقدامهما عليه صحته ا ه‍ ح . ولان مدعي الفساد يدعي حق الفسخ وخصمه ينكر ذلك والقول للمنكر ، ط . ولو برهنا فالبينة بينة الفساد ، وهذا لو ادعى الفساد بشرط فاسد أو أجل فاسد باتفاق الروايات ، وإن كان لمعنى في صلب العقد بأن ادعى أنه اشتراه بألف درهم وبرطل خمر والآخر يدعي البيع بألف درهم ، فيه روايتان ، عن أبي حنيفة في ظاهر الرواية : القول لمدعي الصحة أيضا والبينة بينة الآخر كما في الوجه الأول ، وفي رواية القول المدعي الفساد . خانية . ولم يذكر هناك ما لو اختلفا في أنه لتحية أو جد أو اختلفا في أنه بات أو وفاء لأنه سيذكر ذلك في آخر باب الصرف . قوله : ( قلت إلا في